عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
809
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
العلّامة ابن شهاب ، وترافقا في سفرة لهما من حضرموت إلى الشّحر ، ثمّ إلى عدن ، ثمّ إلى لحج . توفّي المنصب في سنة ( 1325 ه ) ، وخلفه ولده محمّد بن محمّد ، وكان سليم البال أبيض السّريرة ، توفّي في سنة ( 1349 ه ) . وفي سنة ( 1342 ه ) نشر الشّرّ أذنيه بين آل تريم وآل العيدروس ، بسبب أنّ آل العيدروس أرادوا بناء حصن إلى جانب حصنهم المسمّى بحصن العزّ ، في حدّ ثبي الشّماليّ ، فمنعهم آل تريم ، فغضب لذلك السّيّد علويّ بن عبد اللّه بن حسين ووافقه أكثر آل العيدروس ، واشتعلت الفتنة ، ثمّ سوّيت القضيّة في سنة ( 1344 ه ) على يد السّيّد حسين بن حامد المحضار ، فقضى بهدم بعض الحصن الجديد ، وإلى ذلك الإشارة بقصيدتي المستهلّة بقولي [ من الطّويل ] : على العزّ يبكي ملء عبرته النّاعي * هوى حصنه يا ويح بان وصنّاع ولها قصّة طريفة مستوفاة - مع أخبار تلك الحادثة - ب « الأصل » ، وفي ديباجة القصيدة من الدّيوان . توفّي المنصب السّيّد محمّد بن محمّد بن حسين في سنة ( 1354 ه ) ، واختلف فيمن يتولّى بعده ، فالسّلطان عليّ بن منصور رشّح لها ابنه محمّدا ، الملقّب ب : ( الفاخر ) ، وكان شهما ، إلّا أنّه غائب بجاوة ، فأراد أن ينوب عنه أخوه إلى وصوله . ولكنّ آل العيدروس أسندوا المنصبة إلى السّيّد حسين بن عبد اللّه بن حسين العيدروس . ثمّ لمّا توفّي . . أسندوها إلى أخيه السّيّد محمّد بن عبد اللّه بن حسين ، وهو الّذي عليها اليوم ، إلّا أنّه ضعف نفوذهم - كما قدّمنا في بور - بمضايقة الحكومة لهم . وفي باعبد اللّه جماعة من ذرّيّة السّيّد أحمد بن عليّ بن الحسن ابن الشّيخ أبي
--> - هذا كناية عن تبدّل الأمر من السّيّء إلى الأحسن . كما تقول : تحوّلت الخمر خلّا .